قطب الدين الراوندي
22
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
النساء : أي ضربن الوجوه والصدور في النياحة ، وقيل : تلتدمون أي تضطربون ( 1 ) . ولا خالف عليها : أي لا يكون من تخلف مكانه فيها . ولهمت : أي حزنت ، وروى « لاهمت » أي إذا بت . « فتاه رأيكم » أي عجز فالعاجز متحير . وتشتت : أي تفرق . و « مضوا قدما » أي مضوا ولم يعرجوا على شيء وكانوا على الطريق ( 2 ) المستقيمة . وأوجفوا : اسرعوا . والمحجة : جادة الطريق . والكرامة الباردة : التي لا حر ( 3 ) عمل ولا بلاء فيها . والذيال : المتبختر ، من ذالت المرأة تذيل أي جرت ذيلها . و « إيه » أي زدنا وهات . وروي أن الحجاج كان يوما على المصلى ( 4 ) وأقبلت خنفساء تدب إلى ( 5 ) سجادته ، فقال : نحوا هذه فإنها وذحة من وذح الشيطان . قال ابن دريد ( 6 ) : الوذح ما تعلق بأصواف الضأن من أبوالها وأبعارها ، والواحدة وذحة .
--> ( 1 ) في م ، د : تضربون . ( 2 ) في م ، د : الطريقة . ( 3 ) كذا في ص ، م وفي هامش م : « لا جر » وفي د : « لا خر » . أقول : يقال كرامة باردة وغنيمة باردة أي لم تؤخذ بحرب ولا عسف . ( 4 ) في م : على سجادة . ( 5 ) في م : إليه . ( 6 ) قد أسلفنا ترجمته قبيل هذا .